الشيخ جعفر كاشف الغطاء

483

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

كتاب الذكر وفيه مقامات : الأوّل : في أنّ ذكره تبارك وتعالى من أعظم الطاعات ، وشهد بذلك الكتاب في كثير من الآيات ، والأخبار المتواترات ، والسير القاطعات ، من أيّام أبينا آدم إلى هذه الأوقات ، وهو معدود من أعظم القُربات . والعقل به شاهد ، مُستغنٍ عن أن يكون له من النقل مُعاضد ، ولا يقتصر منه على الذكر الخفيّ ، وإن كان رجحانه غير خفيّ ، فإنّ الإعلان باللَّسان أبلغ في إظهار العبوديّة ممّا لم يطَّلع عليه إنسان ، ولكلّ منهما جهة رجحان ، وبهما معاً جرت سيرة الأنبياء ، والخلفاء ، والعلماء ، والصلحاء ، كما لا يخفى على غَبيّ ، فضلًا عن ذكي . الثاني : في أنّ ذكره راجح على كلّ حال ، فقد قال تعالى لموسى عليه السلام : « أنا جليس من ذكرني » ( 1 ) . وقال تعالى في جواب موسى عليه السلام حيث قال : تأتي عليّ مجالس أعزّك وأجلَّك أن أذكرك فيها : « إنّ ذكرى حسن على كلّ حال » وقال تعالى له : « ولا تدع ذكرى على كلّ حال ، فإنّ ترك ذكرى يقسي القلوب » ( 2 ) . الثالث : في أنّه ينبغي ذكره تعالى في كلّ مجلس ، فعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله

--> ( 1 ) الكافي 2 : 496 ح 4 ، عدّة الداعي : 250 ، الوسائل 4 : 1177 أبواب الذكر ب 1 ح 1 . ( 2 ) الكافي 2 : 497 ح 7 ، علل الشرائع 1 : 81 ، عدّة الداعي : 254 ، الوسائل 4 : 1177 أبواب الذكر ب 1 ح 2 ، وص 1179 ب 2 ح 1 .